Powered By Blogger

الثلاثاء، 23 فبراير 2010

العولمة


العولمة
كانت ومضة اقتبستها عينى ومرت بمخيلتى حللتها الى عناصرها الاولية فكبرت الومضة لتصبح شعلة انارت لى الطريق فسارعت الخطوات لاجد نفسى بدهليز لا نهاية له .فبدات اتلمس لعلى اجد مخرجا او مسلكا لانقد نفسى من هده الورطة .وبرهة ظهرت شاشة كتب عليها لغز يجب حله ليفتح لك الباب .اللغز يقول دعه يعمل اتركه يمر .جلست فى مكانى وبدات افكر واراجع داكرتى اين سمعت هدا اللغز.ان هده العبارة ليست غريبة عنى .انها تعنى شيئا مهما يتمثل فى حرية العمل وحرية المرور لمن يعمل .اه تدكرت انى درستها فى الثانوية .انها نظرية ادم سميث فى القرن 19م ابان الثورة الصناعية .ففتح الباب وخرجت فتدليت فادا بى فى شاطىء دهبى تداعبه الامواج وترنمه نسمات ريح عطر يرسو بجانب صخرة زورق ابيض يحضنه الماء الازرق .وتغازله الامواج .تحط عليه الطيور لتستريح من نصب لقمة العيش .اقتربت من الزورق فوجدت بداخله شابا يافعا نائما نوم العافية .و على جانبه قصبة صيد منصوبة تنتظر حظا من البحر لعله يجود فتقدمه هدية لصاحبه .فطن المخلوق لما سمع سعالى فرك عينه وابتسم و قال من رمى بك الى هدا المكان .فقلت القدر والمكتوب وحظى التعيس .فقال لى ادا كان حظك تعسا فمادا اقول انا .انت قد قضيت عمرك على الاقل فى ماض كان اجمل .اما انا فلا زلت فى البداية انى ارى الدنيا امامى مظلمة .وقتكم احسن من وقتنا كان كل شىء ميسر المطلوب فقط العمل .اما وقتنا وقت حروب وفتن هرج ومرج فقدان الامانة وقطع الرحم والغش والرشوة والسرقة لاى شىء حتى ولو كان تافها والقتل لاتفه الاسباب و ارتفاع الاسعار انه الاستبداد والفساد من اعلى الى اسفل والعكس صحيح لا تنفع التربية بل ما يقوله الشارع .انعدمت الاخلاق والقيم .انت ترى هدا الزورق هو بيتى ورزقى هدا هو محيطى الضيق لاابرحه الا قليلا.اما ادا حلمت كما كنتم تحلمون فيجب ان احجز الى المريخ لاجد عملا وسكنا وزوجا واكون مثل الناس .هده هى العولمة هى عند البعض التقدم و التطور ورفع الحواجز انها الديمقراطية الحرية للجميع .وعند البعض التسلط و الاستبدادفى ظل الاستقلال العفو الاستغلال غنى الاقلية وفقر الاكثريةكل يتغنى بليلاه لا يعرفون الاكثرية الا عند التزكية العفو الانتخابات المفبركة يلبسون كل الالبسة هم ديمقراطيون علمانيون اسلاميون طرقيون لالون لهم سوى الكرسى ولواحقه انها الدكتاتورية الحرية تنتهى عندهم .هدا هو حال كوكبنا الارض فى الوقت الحاضر والسابق اما الغد فللغيب خبره .كوكب ليس لنا فيه مكان الديمقراطيون من امامنا والديكتاتوريون من ورائنا فاين المفر.لقد شبعت الارض وانتخمت ولم تعد قادرة على التحمل .لم يبق لنا سوى الحرقةالى كوكب اخر .هل من مسافر هل من مهاجر هل من حراق .اريد ان استريح هل من مكان مريح .