Powered By Blogger

الجمعة، 7 أغسطس 2015

الشعب الافتراضي

 شعب الماضي يعيش على الماضي يقول دائماً كان ابي يصيح عند الفراق ويتناطح عند اللقاء... يتباهى بحضارة لم ينجزها أتته عبر الأعاجم نقلا وترجمة وإضافة سطرها فقط بحرف السلطان ثم رجعت لأهلها...توقف الزمن عنده منذ أمد بعيد وبالضبط يوم  ذهب ابن خلدون في نهاية القرن 4هج دخل التقليد من بابه الواسع وترك الاجتهاد لغيره ...صنع لنفسه مقدسا هجينا يعتمد نصا غيبيا هولاميا يتمدد في كل الاتجاهات له خطوط حمراء ...يتخبط خبط عشواء عند العجز افتاءاوتاويلا يحمل معولا بداخله وراية سوداء شارته ...تشم فيه رائحة البارود والمغنم مما طاب من ما ملكت ومن الرق والغلمان والجواري والموالي حسب  الامتياز ودرجة السبق...تفنن في صنع المذاهب والطوائف على غرار الأنساب ...تسعة أعشار تراثه فقه الإناء والمدح ورث رطلا فإذا هو أطنان صنع لن ترضى عنك والتعوذ والحوقلة والاستغ ...نصب العالم وإبليس والجن ضده وسماه البلاء ...بهذا صنع لنفسه عالما افتراضيا مبني على الرجاء دون الأمل ..يحج الى مكة وأهلها يحجون الى لندن والعم صام ...الدين هويته والوطن مطيته لا يرضيه اي شيء ...الهند تتعايش بألف رب وهو يتخاصم على رب واحد ...جاء ليوحده فإذا به ثلاث وسبعون ...شعب اسلم ولكن لم يؤمن بعد... الفتن ديدنه والاستبداد عرشه والغاشي على دين السلطان من بني أمية الى الدويلات القطرية الحالية ...الدين دائماً في خدمة وأطيعوا ومن خالف تزندق ...حاول ان يخرج من عنق الزجاجة الى النورفصفد ...نقمته خيراته وعداوته للآخر...يحمل فناءه بداخله أزمته فيه ... دائماًشماعته المؤامرة يدعي الاختلاف رحمة وهو القاطع فؤاده تقية ...شعب تفنن في إيقاظ الفتنة والاغتيال والدس والتحالف ضد نفسه في أعز الفجر عندما كان قحا فما بالك في الضحى والظهر أين طغى العجم وان مغربه لقريب ...استولى سفهاءه على ثورة الربيع واردوها خريفا أسفلها على أعلاها تحالف المال والتدين والحاضنةلخلق سلطة نمطية فوجدوا سماسرة السلاح وصقور الغرب لينفذ كل مبتغاه...  السفهاء دار الخلافة على طراز المتوكل وليكن الطوفان والغرب التخلص من الخردة بمقابل وجمع كل متطرف في بلاد الهلال الخصيب ليكون ممثلا  في مسرح الخرافة لأسطورة قيام الساعة... جاؤوابكل الاكسسوارات فخلقوا داعش من عدم بل بسرعة البرق مؤلفة من ياج وماج والروبوت المنتظر والمسيح الدجال ...هيا انطلق غرينديزر لم يبق للسفهاء الا لبس الفوط البيضاء والحزام المفجر والاتجاه الى الثلاث مع التهليل والتكبير واختصار مسافة الجنة ...سارعواسارعواالى الشهادة ان المسيح لن يأتي هذه المرة ...ببساطة لانه مات منذ زمان ...اذهب أيها الشعب الى عالمك الافتراضي مسرعا واترك الشعوب الاخرى لهذا العالم الواقعي أين الحياة الدنيا وما بقي منها بقانون وضعي وعش انت  بالأمر الفوقي الغيبي وليكن لكل ليلاه ... اذهب أيها الطاهر واترك النجساء لحالهم هم يحبون هذه وانت تحب الاخرى... انت لست وصيا على احد اتركهم وشأنهم لك ولهم من شاء ومن شاء ...لا تنسى ان تأخذ إلاهك معك اتركهم بلا الاه ولا تخاف الا اذا كان الاه الجميع فسيبقى ويتدبر ...وأسفاه شعب يمشي بجسده الى الامام ورأسه داءر الى الخلف  عيناه أسفل سرته يتلذذ من وراء الحجاب يحب القفص لنصفه...  شعب تفرق الى كليب وجحش وضبعة وثعلبة...بارت تجارته وتعفنت بضاعته بلغ به الياس أوجه 14قرنا من الاستجداء ولا مغيث ولا معجزة ولا نصر  فجن اليوم وحرق روما دمر حتى بيته وهجر حتى أهله حطم ما بناه في قرون في لمحة بصر ...جاءت الصقور من كل فج لأخذ نصيبها من الجيفة مهللة بالبقاء هذه المرة لمدة أطول  بل يمكن ان تفرخ ...اليوم تتشفى بنو قينقاع وقريظة وبنو نظير وتنتقم للغزوة... الماضي لا ينسى يا سعد بل حتى العم صام ولواحقه ان له ان يرتشف العتيق على نخب الأبراج  والميترو ...يا لطيف من شعب داس الحياة التي خلق من اجلها وظل يعيش وهمافي مخيلته جنة حتى ولو بالشفاعة ...ما مصير جنة يدخلها هذا الشعب لا شك انها ستتحول الى عشوائيات وسيلتفت الى النار فإذا هي برد وسلام على أهلها لأنهم  ببساطة عاشوا عالم الحياة الدنيا بالعمل والعدل والإخاء لا بالاتكال وهذا بشهادته بنفسه على ذلك ...لا شك ان هذا الشعب سيبقى عالقا في الأعراف لإعادة التأهيل ...غرور هذا الشعب انه ظن ان السماء تمطر ذهبا فإذا هي مسامير وان الارض تنبت زرعابقدرة قادر فإذا هي أشواك ...نسي المغفل  ان الخالق أعطى للإنسان كل الاحتمالات والخيارات وعليه ان يتدبر اما البقاء او الرحيل انت في الارض سواء فوق او تحت وهي في النهاية ملكه ...عليك  ان تحل عقدك وتفك أسرك وتعود الى رشدك وتدخل العالم الواقعي وتترك الافتراض والغيب وتعيش مع الجميع بترك الدين والتدين للفرد و الوطن للجميع وأهل الذمة ما سلف ...ان يعطى للجميع العلم والفأس معالا صدقة  وترك الناس تعمل وتمر ...ضع مقدسك وتراثك الثقيل في المتحف لأخذ العبرة والعبر على غرار ما فعل الآخرون من أهل الكهنوت وبني الأصفر ...اترك الغيب لمن غيبه وتصالح مع نفسك و بني جلدتك ومع الاخر ترتاح وتريح لا عدو بعد اليوم ...الارض ام الجميع في الحياة والممات والكون يضم الجميع  ...والخالق الكل في الكل لا تشغل بالك ...عش الحياة وجمالها واترك ما بعد الموت للخالق هو ادرى بأموره ولست عليه وكيلا ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق